عاجل شعب أمريكا ينتفض… لا لفرعون العصر!

عاجل

شعب أمريكا ينتفض… لا لفرعون العصر!

✍️ بقلم: المستشار خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الكيانات المصرية
ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية

الفقرة التحليلية السياسية:

منذ عقود، لم يشهد الشارع الأمريكي ثورة شعبية بهذا الزخم، كما نشهد اليوم في ما وصفه الأمريكيون أنفسهم بـ”يوم لا للملكية”.
خرج ملايين المحتجين في أكثر من 2000 موقع يرفعون صوتهم عاليًا: “نرفض عودة الاستبداد، نرفض فرعون العصر”، في إشارة مباشرة إلى الرئيس دونالد ترامب، الذي وصفه المحتجون بأنه تجاوز كل الخطوط الحمراء، وسعى لترسيخ حكم فردي متغوّل يتحدى روح الدستور الأمريكي ذاته.

لكن الأهم من الحشود، هو التحوّل الكبير في المزاج الشعبي الأمريكي.
فقد خرج البيض والسود، الليبراليون والمحافظون، في مشهد نادر من الوحدة الوطنية ضد التغول في السلطة.
وتأتي هذه الانتفاضة بعد قرارات وتصريحات وُصفت بالديكتاتورية، منها محاولات إسكات الصحافة، التدخل العسكري في الشأن المحلي، وتوسيع نفوذه على القضاء ومؤسسات الدولة.

إنها لحظة تاريخية فارقة، إما أن ينتصر فيها صوت الشعب، أو يُكتب فصل جديد في رواية الأنظمة المستبدة التي تتسلل عبر بوابة الديمقراطية.

أنا وقلمي وقهوتي…

في لحظة صمت، جلست أتابع تلك الصور القادمة من واشنطن، نيويورك، شيكاغو، وولايات أخرى…
القهوة في يدي، ساخنة، لكن وقع المشهد كان أكثر حرارة.

قلمي لم يكن يكتب، بل يرتجف… كأنه يشهد إعادة مشهد سبق أن مر على شعوبنا العربية: زعيم يتغول، وصوت شعب يعلو متأخّرًا.

لكن هذه المرة، المشهد ليس في الشرق الأوسط، بل في عقر دار من يتغنّى بالحريات وحقوق الإنسان!

أنا وقلمي وقهوتي… كتبنا كثيرًا عن شعوب تبحث عن العدالة، واليوم نكتب عن شعب كان يظن نفسه فوق الصراعات، فإذا به يكتشف أن الاستبداد لا جنسية له، ولا لون له، وأن الحرية لا تُهدى، بل تُنتزع.

الفقرة الختامية:

ما تشهده أمريكا اليوم هو اختبار حقيقي لنظامها، لدستورها، ولضميرها الوطني.
فإما أن ينتصر الشعب وتُستعاد هيبة الديمقراطية، أو تُضاف أمريكا إلى قائمة الدول التي سقطت في فخ الحكم الفردي.

أما نحن، فنتابع من بعيد… ندرك أن المعركة ليست أمريكية فقط، بل عالمية، لأن السكون على طغيانٍ ما، في أي مكان، يُمهّد لطغيان أكبر في كل مكان.

ومجموعة الكيانات المصرية، بكل مؤسساتها الوطنية، ترفع صوتها عاليًا:
الحرية لا تُقهر، والإرادة لا تُباع، والشعوب لا تموت.

وسنواصل الكتابة…
أنا وقلمي وقهوتي… ومعركة الكلمة لا تتوقف.

Related posts